السيد محمد كاظم المصطفوي

130

القواعد الفقهية

المؤمنين عليه السّلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله قال : « إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم » « 1 » . دلّت على أنّ دم المسلم لا يذهب هدرا والدلالة تامة ، قال سيّدنا الأستاذ : أنّ الدية لا تسقط عند عدم تشخيص القاتل على المشهور شهرة عظيمة ، وتدل على ذلك صحيحة بريد بن معاوية بتقريب أنّ غرامة المدّعى عليه الدية في تلك الصحيحة علّقت على عدم الحلف فلا تثبت الغرامة مع الحلف وبضميمة ما في غير واحد من الروايات من أنّ دم المسلم لا يذهب هدرا تثبت الدية في بيت مال المسلمين « 2 » . والأمر كما أفاده . التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم ، قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه أن المدلول يكون كذلك : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ( نطاق القاعدة ) بل عن الغنية الإجماع عليه « 3 » . فروع الأول : إذا لم يكن في مفروض المقام للمقتول ولي دم حتى يطلب الدية ما ذا يحكم عندئذ هل تؤخذ الدية فتبقى أمانة أو لا تؤخذ ؟ التحقيق أنّ هذا الفرض خارج عن مورد القاعدة فليرجع في مثل هذا إلى دليل ولاية الحاكم وغيره . الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : إذا وجد قتيل في زحام الناس ، أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع أو في شارع عام أو جامع أو فلاة أو ما شاكل ذلك ، والضابط أن لا يكون ممّا يستند القتل فيه إلى شخص خاص أو جماعة معينة أو قرية معلومة فديته من بيت مال المسلمين « 4 » .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 109 باب 6 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 . ( 2 ) تكملة المنهاج : ج 2 ص 112 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 42 ص 236 . ( 4 ) تكملة المنهاج : ج 2 ص 116 .